السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

519

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ) والله ما أراد بذلك غيركم ! يا أبا محمد فهل سررتك ؟ قال : نعم ( 1 ) . 23 - ويؤيده : ما رواه محمد بن علي ، عن عمرو بن عثمان ، عن عمران بن سليمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ) فقال : إن الله يغفر لكم جميعا الذنوب . قال : فقلت : ليس هكذا نقرأه ( 2 ) . فقال : يا أبا محمد فإذا غفرت ( 3 ) الذنوب جميعا فلمن ( 4 ) يعذب ؟ ! والله ما عنى من عباده غيرنا وغير شيعتنا ، وما نزلت إلا هكذا : إن الله يغفر لكم جميعا الذنوب ( 5 ) . وقوله تعالى : أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين ( 56 ) معنى تأويله : أي اتقوا واحذروا يوم القيامة " أن تقول نفس يا حسرتي - أي يا ندامتي - على ما فرطت - أي ضيعت وأهملت ما يجب علي فعله - في جنب الله - اي في قرب الله وجواره - وإن كنت لمن الساخرين " - أي المستهزئين بالنبي وأهل بيته صلى الله عليه وآله ، وبالقرآن ، وبالمؤمنين . 24 - وأما تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد ، عن حمران بن أعين ، عن أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام في قول الله عز وجل :

--> ( 1 ) عنه البحار : 24 / 260 ح 12 ، وأخرجه في البحار : 47 / 393 عن الاختصاص : 103 ، وفي البحار : 68 / 50 عن الكافي : 8 / 35 والاختصاص وفضائل الشيعة : 23 ح 18 وفي البرهان : 4 / 78 ح 5 عن فضائل الشيعة ، وذكر الخونساري " ره " هكذا : الكليني والصدوق قدس سرهما باسنادهما إلى محمد بن سليمان الديلمي . ( 2 ) في نسخة " م " والبحار : نقرأ . ( 3 ) في نسخة " م " غفر . ( 4 ) في نسخة " ج " فمن . ( 5 ) عنه البحار : 24 / 260 ح 13 والبرهان : 4 / 78 ح 6 .